ماهو الإيمان ؟ وكيف يكون ذلك

السؤال: 
في قول الرَسُول الكريم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : « مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ»، ما هو الإيمان؟ وكيف يكون ذلك؟
الإجابة: 
من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله، فإنما تنال ولاية اللهِ بذلك، يقول في شرح الحديث أن المحبة الصادقة هى المحبة في الله؛ بأن تُحب العبد في الله، وفي الحديث « ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا» فيحب الله محبة صادقة، محبة إيمانية، يحب الله بعبادته وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، يحب رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالإيمان به، والتصديق برسالته، واتباع هديه والتأسي بكل قليلٍ وكثير. ;ويبغض في الله: يُبغض من خالف الحق، يُبغض من ردَّ الحق، يبغض من عاند، يبغض من ترك الصلوات الخمس، يُبغض أهل الرّبا، والتَّعاملات السَّيئة، يُبغضهم في الله على قدرِ معصيتهم، فيُبغض العبد على قدر ما فيه من المعصية، فإذا عظُمت المعصية أبغضه أشدَّ بُغضًا، لأن البغض في الله مما يُثمِرُ قوَّة في القلب، ويتصَّور الذي أُبغض أنه لأجل هذه المُخالفة أبغضوه، فلعله يتوب إلى الله ويُنيب إليه. ويوالي في الله، فلا يوالي إلا أولياء الله، ويُعادي أعداء الله، فإن هذا خلق المؤمن الكامل الذي يستحقُّ أن يكون مؤمنا، وهذا والى وعادى في الله، فإنما تُنال ولاية الله بذلك، والأثر: ولن يجد طعم الإيمان وإن كثُرت صلاتُه وصيامه، حتى يكون كذلك، يُحبُّ ويُبغضُ في الله، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ( وقد صارت عامة مؤاخاة الناس اليوم على أمرِ الدنيا، وهذا لا يُجدي على أهله شيئا). ;