طلب الزوجة الأولى طلاق الثانية.

السؤال: 
شخصٌ تزوج زوجة ثانية، فغضبت زوجته الأولى، وخرجت من المنزل، وطلبت منه أن يُطلِّق الزوجة الثانية، وإنها لن تعود حتى يُطلِّقها، فاستجاب لطلبها، وطلّق الجديدة بعد عشرة أيام تقريبًا من عقد النِّكاح، ما حكم ما فعلت الزوجة، ومن شاركها في ذلك، هل عليهم إثم بذلك؟
الإجابة: 
يجبُ على المسلم أن يقبل شرع الله، وأن يرضى بذلك ويطمئن، قال - جَلّ وَعَلاَ-: (وَمَا ; كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)، فالواجبُ على المسلمة، أن (ترضى) شرع الله، وأن تعلم أن تعدُّد الزوجات شريع الله، أباح التَّعدُّد، للحرِّ أربع، وهذا منتهى ذلك، فلتعلم ; المسلمة أن هذا حكمٌ شرعي جائز، ومن أنكر التَّعدُّد، أو شكَّ في شرعيته، أو اعتقد أنه باطل، هذا ضلال، وردٌ على الله ورسوله، إنما على المسلم أن يتقِّ الله إذا عدَّد الزوجات بالعدل والإحسان والمواساة بينهن، لكن كون المرأة تُصغي إلى ما يًذاع ويُقال من تضخيم القضية، وأن التَّعدُّد جريمة، لا، ما هو بجريمة، هو خيرٌ وليس بجريمة، ; لمن اتقى الله وخافه، فعليكِ أيتها المسلمة أن تتقي الله وتراقبي الله، واعلمي أن طلبك للطَّلاق من زوجك لأجل يطلِّق الأولى، طلبٌ سيء، وعملٌ سيء لا يجوز قبوله، ولا يجوز أن يساعد على هذا الجُرم، ما هو بخطأ، تزوَّج، عدَّد ما هو بحرام، هو عَّدد الحلال، ما وقع في الحرام، كونه أخذ الثانية، يكتفي بما أحلَّ الله له، عمَّا حرَّم عليه، ليس عيبًا فيه، هذا إنسانٌ محافظٌ على عرضه، يحبُّ أن يكتفي بما أباحه الله عما حرَّم الله عليه. فإياكم يا أخوات، أن تنكروا هذه الشريعة، هي حقٌ وشرعٌ أن نُدين الله به، ومن شكَّ في هذا التَّعدُّد، ; أو رأى أنه مشين، أو عملٌ ناقص، فإن هذا ضلال يُخشى على بعض هؤلاء، أن يخرجوا من الإسلام دون أن يشعرون، لإن من شكَّ في أوامر الله وارتاب فيها، فهو على خطرٍ عظيم، نسأل الله السَّلامة والعافية، الزوج إذا عدَّد يعرف أن التَّعدُّد فيه بعض المشاكل، لأن طبيعة النساء الغيرة من الضَّرات، فأنت أقدمت على أمرٍ مب سهل، فالواجب أن تروِّض نفسك، وتوطِّئها ; بالصَّبر، وعدم الطّيش، وعدم التسليم للأولى لطلبها، فإذا أعرضتَّ عنها قليلًا، ربما تعود إن شاء الله، وتعود الأمور على مجاريها. ;