حكم تارك الصلاة تهاونًا، وكسلًا، مع العلم أنه لم يجحد وجوبها

السؤال: 
حكم تارك الصلاة تهاونًا، وكسلًا، مع العلم أنه لم يجحد وجوبها؟
الإجابة: 
الحقيقة أجمع المسلمون على أن من أنكر ركنًا من اركان الإسلام، كإنكار وجوب الصَّلاة، أو وجوب الزّكاة، أو جوب الصَّوم، أو الحجَّ، أن هذه ردَّة عن الإسلام، من لم يؤمن بأن الصَّلاة ركن من أركان الإسلام، أو أنّ الزَّكاة من أركان الإسلام، أو أن الصَّوم من أركان الإسلام، أوأن الحجَّ من أركان الإسلام، من لم يُؤمن بهذا، فهذا كافرٌ وليس بمسلمٍ أصلاً ، لكن من كان يؤمن بوجوب الصَّلاة وركنيتها، وأهميتها، إلا أنه لا يُصليها، تكاسُلًا وتهاونًا، فهذا أولًا يُخشى عليه أن يلقى الله على غير هُدى، لإن نصوص الكتاب والسُّنة، دلّت على تكفير تارك الصَّلاة، قال الله - جلَّ وعلا- عن الكفار إذا قيل لهم: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ* وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ* وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ* وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) ;فقرن بين تارك الصلاة، وبين مكذبي يوم الدين، مما يدلُّ على شرِّهم وضلالهم، قال الله – عَزَّ وَجَلَّ- (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) فدلَّ على أن من لم يعبد الله، ولم يزكي، ولم يُصلِّ، ; ليس من إخواننا في الدين، بل من أعدائنا، والله- جلَّ وعلا- يقول: ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) قال بعض السَّلف: ما إضاعتهم لها صلاتهم لها في غير وقتها، وإلا لو عطّلوها لكفروا. يا إخواني، تارك الصَّلاة ينبغي أن ينجُو ; بنفسه، فإن تركه للصلاة ضلالٌ عظيم، يقول - صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم-: ; « الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» ; ويقول - صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم-: « بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ أَوِ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» . فيا أخواني ما يُضيِّع الصلاة مؤمن، يقول الله - جلَّ وعلا-: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ). وقال: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً). فأُحذَّركَ أخي المسلم من العواقب الوخيمة من ترك الصَّلاة، وإن كنت موقنًا بوجوبها، إذا لم تُؤدِّها فأنت في شكٍ من وجوبها، لو كنتَ موقنًا حقَّ اليقين لأهميتها، لأديتها، فراجع نفسك، وتُب إلى الله قبل موتك.