حقيقة التقوى

السؤال: 
كيف يكون المسلم مُتقيًا بالله، ومُتقيًا بالله –عزَ ّوجل- بأعماله، وأقواله؟
الإجابة: 
التَّقوى حقيقتها، امتثال أوامر الله، واجتناب نواهي الله، ; أن يجعل العبدُ بينهُ وبين عذاب الله وِقايةً بفعل الأوامِر ، واجتناب النواهي الله، قال تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ)، فآمنت قلوبهم، فثبت فيها الإيمان، ونطقت الألسن، وانطلقت الجوارح تعمل، على وفق ما دلّ الكتاب والسُّنة عليه، فالمتقي لله، ; الخائف من الله، المتقي لله ليعلمَ أن ; الله يعلم سرِّه وعلانيته، فيُصلح ما بينه وبين ربه، ; المتقي لله من عملهُ دئوبًا رآهُ الناس أم غابوا عنه، شهدوا أم غابوا كله سواء، لأن تعامله مع ربه –جلَّ وعلا-، المتقي لله من يتورَّع عن الحرام، المتقي لله من يترك الحرام بعد قدرته عليه خوفًا من الله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)، المتقي لله هو السائر على الطريق المستقيم في أحواله كلِّها، يُراقب الله ويخافه، ويعلمُ أن الله مُطَّلِعٌ عليه، وعالمٌ بسرِّه وعلانيته، (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، وقال –جلَّ وعلا-: (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)، فالمتقي لله، يعلمُ أن الله يُراقبه، ويطَّلِع على ; ; سرِّه وعلانيته،( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ* وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ* إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، يعلم ذلك فقام في قلبه من خوف الله، ومحبة الله ورجاءِ الله، ما الله به عليم، فامتثل الأوامر، واجتنب النواهي، واستقام على الطاعة استقامة تامة.