بيان أهمية الوقف

الإجابة: 
السؤال: ; بالنسبة لأهمية الوقف حفظكم الله ؟الجواب: الوقف مهم إذا كان على أعمال صالحة، ولكن هذا الوقف ينبغي أن يكون أيضاً للورثة نصيب إن احتاجوا إليه، فالوقف النافع ما لو أوقف فقال: هذا وقفي لله، وذكر أنواعاً من البر، وذكر أيضاً أن أولاده وأحفاده إن احتاجوا أو افتقروا فلهم نصيب من ذلك الوقف، لأن الزبير رضي الله عنه جعل في وقفه نصيباً للمردودة من بناته أي المطلقة، لأن البنات قد يحتجن إلى ذلك، فإذا جُعل الوقف عاماً للخير كوقف عمر، لما قال عمر أصبتُ سهماً بخيبر لم أُصب قبله مالاً أفضل منه، فقلت يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّى أَصَبْتُ مَالاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ قَطُّ مَالاً أفضل مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي، قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتصَدَّقْتَ بِهَا" فتصدق بها عمر على الفقراء والمساكين وابن السبيل والضيف واليتامى، لا جناح على من وليها أن يأكل منها غير متمولٍ مالاً، فهكذا الوقف يكون في أنواعٍ من البر لكن يجعل الإنسان لورثته نصيباً إن احتاجوا إلى ذلك، فإن الدنيا لا يُدرى عنها، ولا تستطيع أن تحكمها، أنت اليوم غني، وغداً ربما تفرق المال، وضاع المال، فيبقى للورثة شيءٌ من هذا الوقف وأولا الناس ببرك أقاربك.