بركة المال.

السؤال: 
أين يجد المسلم بركة المال؟
الإجابة: 
النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا»، فبركة المال تأتي بالصدق في المعاملة، والوفاء والإخلاص، بالصدق، وبيان العيوب، وعدم كتمانها، وإظهار الحقيقة، بأن تقول: هذه السِّلعة عيوبها كذا، وثمنها الذي أخذتها به كذا، وأريد الربح كذا، تبيِّن عيوبها، وتصدق في قيمتها، إن سألت عنها، وتبيع على وضوح، ويكون المشتري واضح الأمر أمامه، لا من حيث القيمة، ولا من حيث السِّلعة، سلامتها من العيوب، أو نحو ذلك، فهذا من بركة المال، ومن بركة المال: أن يكون مصدره حلال، بأن يكون دخل عليك من ميراثٍ، ; أو عملٍ، أو وظيفةٍ، يعني ; لم تأخذه بحيلٍ، ولا بسرقةٍ، ولا باغتصابٍ، ولا بجحودٍ، ولا بانتهاب، وإنما ساقهُ الله لك بأسباب فعلتها، وعلِّق الرزقُ بها، هذا مالٌ مُبارك، وقد يكون المال المُبارك قليلًا، فيُبارك بالمال وإن قل، فينفعُ الله به، ومالٌ كثيرٌممحوق البركة فيه لا خير فيه، قال الله – جلَّ وَعَلا-: (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ )، فالخبيث إن كثُر تعاظم، قال الله – جلَّ وَعَلا-: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ )، فالبيع الطيب بصدق وأمانة، وأداء الوظيفة على الوجه المطلوب، وأداء العمل المطلوب، والكف عن ما حرَّم الله، واللجوء إلى الله، والرضا بقضاء الله، وقناعة الإنسان بما أعطاه ; الله، وعدم نظره لمن فوقه، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ;-: « انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ»، ; فانظر من دونك في الرزق، ودونك في الخلق، لتعلم أنك في نعمةٍ عظيمة، وإذا نظرت إلى من فوقك، احتقرت نعم الله عليك، عافانا الله وإياكم.