القضاء والقدر وزيادة إيمان المسلم

السؤال: 
كيف يكون القضاء والقدر معينًا على زيادة إيمان المسلم؟
الإجابة: 
نعم، الإيمان بقضاء الله، الإيمان بقدر الله، يزيد في إيمان المسلم، لأنهُ أُمِر بالخير، وحُذِّر من الشر، أُمر بطاعة ربه، ونُهيَ عن معصية الله، ومعصية رسوله، فهو يؤدي هذا طاعةً لله ورسوله، يمتثل أمر الله ويمتثل أمر رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ويحافظ عليهما، ويُخلِصُ لله في ذلك، فإذا آمن وأخلص لله، نال الخير العظيم، (وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، وهو يعلم، أن الله افترض عبادته، وإخلاص الدين له، فهو يعبُدُ ربَّه، و يدعو ربَّه، ويخلص لله الدين، ويدعو ربِّه وحده، ويستغيث بربِّه وحده، وينذر لربِّه وحده، ويذبح لربِّه وحده، ويُخلص له الأقوال والأعمال. ;ثانيًا: تراه ; أيضًا محافظًا على الصلوات الخمس، مؤديًا لها، مزكيًا، صائمًا، حاجًا، واصلًا، بارًا بالوالدين، صدوقٌ أمين، إلى آخر ذلك، كل هذه أخلاق الإسلام يعملُ بها، ويسأله الثبات عليها، وكل هذا من الإيمان بالقضاء والقدر، قال الله - جَلَّ وَعَلاَ- : (الم* ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)، فهم آمنوا بالغيب، آمنوا بما أخبر الله به، وبما أخبر به رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الثواب والعقاب، آمنوا بأوامر الله وامتثلوها، وبنواهي الله واجتنبوها، وساروا على الطريقٍ المستقيم، فالإيمان بالقضاء والقدر، يقوي الإيمان في القلب، أما الذين يتعلقون بالقضاء والقدر ويستدلون به على التصرُّف في الأمر الخاطئ، ويستدلون على استباحة المُحرّمات، فهذا خطأ، ومن فعل الجاهلية، ; (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) فالواجب أن نتقي الله، وأن نعلم أن الإيمان بالقضاء والقدر أقوى وسيلة لقوة الإيمان والثبات عليه. ;