القرآن كله خير وكله هدى.

السؤال: 
ما صحة هذا القول: خُذ من القرآن ما شئتَ، لما شئت؟
الإجابة: 
خُذ من القرآن ما شئتَ لما شئت، القرآن كلُّه خير، وكلُّه هُدى، (وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )، وقال: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ )، فالقرآن يؤخذ كله، ما بين أحكام شرعيَّة يتعبَّد الله بها كصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحج وبرٍ وصِلة، وما بين أذكارٍ ومواعظ، وقصص أنبياءٍ صادقة، تستفيد خيرًا كثيرا، تتدبَّر القرآن ومعانيه، ; وما أعدَّ الله فيه للمؤمنين من نعيمٍ ; مقيم، وما أعدّ للكافرين من عذابٍ أليم، فالقرآن كلُّه خير، من أحكامه ومواعظه، وقصصه، وهدايته، هو خيرٌ كله، يؤخذ كلُّه، ولا يُترك بعضه، القرآن كلُّهُ خيرٌ وكلُّهُ هدًى، وكلُّهُ بركة، وكُلُّهُ نور، (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ )، فالقرآن كله بركة، وكله خير وكله هُدى، خذهُ كله، في الأمور كلِّها، إن شئت أوامر ونواهي، إن شئت أحكام الحلال والحرام، ; وإن شئت قصصًا ومواعظ، إن شئت نعيم الجنَّة وما أعدَّ فيها من خير عظيم، وإن شئت عذاب ; النار وما ; أعدَّ ; الله للكافرين من العذاب المهين، إلى غير ذلك مما دلَّ القرآن، فهو سببٌ للهداية، والسَّعادة في الدنيا والآخرة: (فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )، ويقول: (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً) ;