الغلو والبدعة

السؤال: 
بارك الله فيكم، وأثابكم الله، نستأذنكم في مستهلِّ هذه الحلقة لعلكم تجيبون على ما طلب عليه الأخ عبد الرحمن من الرياض يسأل –حفظكم الله-عن الفرق بين البدعة والغلو، ومتى نقول :إن هذا بدعة، وهذا غلو؟
الإجابة: 
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدٌ لله رب العالمين، اللهم صلِّ على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد... ;الغلو بدعة، الغلو في الدين بدعة، والغلو في الرسول بدعة من البدع، فهو غلو من حيث الغلو، أنه ; شيء زائد عن حدِّه، وكونه بدعةً حيثُ أنه لم يكن على ; عهد النبي –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; – وأصحابه، فمثلًا القبور زيارتها سُنَّة في حقِّ من يعتبر، ويتذكَّر الآخرة، ويتذكَّر الأموات، من حوَّل الزيارة إلى سؤال الأموات ودعائهم، كان بها مُبتدِعًا، من زعم أنَّ الأولياء يعلمون الغيب، فقد غلا فيهم، أو زعم أن الأولياء يسمعون دعاء من دعاهم، واستغاثة من استغاث بهم، فهذا غلوٌ في الدين، وبدعة مُبتدعة في دين الله، ما أنزل الله بها من سُلطان، فالمهم أنَّ كل ما خرج عن الطريق المستقيم، من غلوٍ أو جفاء فيُعتبر بدعة من البِدع، لأنَّ حقيقة البدعة هي الأمر الذي ليس عليه دليل من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ;-، بل في كتاب الله وسنة رسوله ما ينفيه، ويُبيِّن فساده، وبُطلانه. ;