الطلاق مرتين ثم إمساك بمعروف أوتسريح بإحسان.

السؤال: 
لماذا ارتبط الطّلاق بمرَّتين، ثمَّ إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان؟
الإجابة: 
لأن الجاهليَّة كان عندهم طلاقٌ مفتوح كما يقولون، للرجل أن يُطلِّق ما شاء، ويدع ما شاء، فيُطلّقها، فإذا قارب انقضاء عدتها راجعها، فربما لو مضى عليه ألف طلقة ما ترك ; ذلك، فجاء الإسلام ليحدَّ من هذه الإهانة، ومن هذا الإذلال على المرأة، فجعل الطّلاق ثلاثًا، مرتين اختبارًا للزوجين، ليرجعان ويعودان إلى الاستقامة، ; وإذا طلِقت الثالثة قيل له: قد بانت منك بينونة كُبرى، لا تحلَّ لك إلا بعد نكاح زوجًا آخر، فأما الطلقة الأولى، والثانية، فإن راجعها في الأولى، قبل انقضاء العِدّة، أو راجعها في الثانية قبل انقضاء العِدَّة، فالحمد لله، وإن لم يراجعها في الثنتين، فإنها تحرُم عليه إلا بعقد جديد، فإن طلقها الطلقة الثالثة حرُمت عليه، إلا بعد نكاح آخر، ; لقول اللهِ - جَلَّ وَعَلاَ-: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ).