الدماء المعصومة

السؤال: 
ما هى الدماء المعصومة ولماذا سُّميت معصومة؟
الإجابة: 
الدماء المعصومة: المسلم الذي لم يقتل مسلمًا، ولم يزني بعد إحصانه، ولم يفارق جماعة المسلمين، فهو مسلمٌ معصوم الدم، لا يحلَّ قتله ومن قتله فقد باء بذنبٍ عظيم (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) والأصل في دماء المسلمين يقول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» فهذه الدماء معصومة حرامٌ قتلها بغير حق (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) والحق هنا كأن يقتل نفسٍ متعمدا، أو يزني بعد إحصانه، أو يخرج على جماعةِ المسلمين، نسأل الله العافية والسلامة. ;النوع الثاني: المعاهدون والمستأمنون الذين دخلوا بلاد الإسلام بأمانٍ واعطوا أمان الدخول والقرار في بلاد الإسلام، فإن دماءهم معصومة ولو كانوا غير مسلمين، لا يحل ظلمهم ولا التعدي عليهم ولا في أموالهم ولا أعراضهم، يقول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ » فدلَّ على تحريم قتل المعاهدين، لأن الإسلام أعطاهم الأمان قال اللهُ - جَلَّ وَعَلاَ- ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ) . فالمهم الذي ما قتل وما زنى وما خرج على المسلمين دمه معصوم، والمعاهد الذي دخل بأمان وعهد بالدخول هو أيضًأ معصوم الدم والمال، لا يتعدى عليه في دمٍ ولا عرض لأنه دخل بالأمان ومن دخل عندنا بأمان يقول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ أَلَا لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِه» وقوله: «وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» يعني أي أحدٍ أعطى أمان لإنسان وجب إحترام ذلك الأمن وتطبيقه وعدم الإخلال به.