أنواع السنة.

السؤال: 
متى يُقدم قول الرَّسُّول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على فعله ومتى نقول أن هذا خاص بالرَّسُّول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دون غيره ؟
الإجابة: 
يقول: العلماء - رحمهم الله –: إن السنة أنواعٌ ثلاثة: سُّنة قوليةٌ، سُّنة فعليةٌ، سُّنة تقريرةٌ، فإذا قال قولًا أو فعل فعلًا فهذا سُّنة، أو أقرَّ أمرًا على ما هو عليه بعد علمه به فهذا يدلُّ على جوازه. ولهذا الله - جَلَّ وَعَلاَ - يقول: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)، ويقولُ اللهُ - جَلَّ وَعَلاَ - (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) . يقولُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: « كنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ فَبَلَغْ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْهَنَا» . المهم قول الرَّسُّول حقٌ، وفعله حقٌ، وإقراره حقٌ، لكن يقول: القول أعظم من الفعل، لأن الفعل قد يقع لإحتمالات لكن القول أعظم من الفعل هذا الذي يقوله بعضهم، وإلا في الأصل اتباع قول الرَّسُّول وفعله؛ وأن أفعاله وأقواله كلها سواء لكن منهم من يرجح الجانب القولي وأنه غير معتنٍ شئ وأن الفعل قد يتطلب خصوصية أما الأقوال فلا؛ وعلى كل حال ما قاله الرَّسُّول وما فعله فهو سُّنةٌ وما أقر الناس عليه فهو سُّنة. ;