أثر الستر في حياة المسلم.

السؤال: 
عن أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: «لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، كيف يكون الستر وأثر الستر في حياة المسلم؟
الإجابة: 
الجواب: كلنا يا أخواني خطَّاء، وكلٌ يقع الخطأ منه قلَّ أم كثُر، ويتفاوت الناس في ذلك، والمعصوم من عصمهُ الله، في الحديث: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»، قد تطَّلعُ على عورة مسلم، وعلى ارتكابه شيءٍ من المحرمات، أخفاها عن عيون الناس، كونك وقعتَ عليها، واطَّلعت عليها، فإياك أن تنشرها، وتذيعها، وتبثُّها عند الناس، وتُعيِّرهُ بها عند الناس، لا، انصحهُ فيما بينك وبينه، حذِّرهُ سخط الله، وعقوبته، وقل: الله مُطلِّعٌ عليك، وعالمٌ بسرِّك وعلانيتك، كيف ترضى لنفسك أن تُجاهر الله بهذه المعاصي، وقد سترك اليوم، فتُب إلى الله منها، لعلَّ الله أن يقبل توبتك، فإذا علمت ونصحت سترك الله في الدنيا والآخرة، أما تعيره بعيوبه، وذممته، وانتقصته، فالنبي-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يقول فيما يُروى: «مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ»، نسأل الله العفو والعافية.