شروط الدعاء المستجاب.

السؤال: 
الدعاء نعمة كبرى، وجاد بها ربنا -عزَّ وَجَلَّ- حيثُ أمرنا بالدعاء، ووعدنا بالإجابة والإثابة، ما هي شروط الدعاء وكيف يُطهِّر المسلم ماله وحلاله حتى يُستجاب دعاءه؟
الإجابة: 
الجواب: الدعاء شروطه: أولًا: أن تدعو الله وأنت موقنٌ بالإجابة، تعلمُ حقًا أن الله قادرٌ على أن يجيبك، وأنه يسمع كلامك، ويرى مكانك، ويعلم سرَّك وعلانيتك، وأنه القادر على تنفيذ ما يريد، فإذا أيقنت بذلك، فادعوا الله مع الاستمرار، وعدم الاستعجال، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ»، فالقلب اللاَّهي والسَّاهي لا يُقبل دعاؤه، فادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، وإياك والعجلة يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي»، لأن الدعاء له أمورٌ ثلاثة: إما أن يُعجِّله الله في الدنيا، وإما أن يَدَّخر له في الآخرة، وإما أن يصرف به شيئًا من السوء لا تعلمه، على كلٍ فالدعاء عبادة، وقُربى إلى الله، يقول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ»، والله أمرنا بدعائه فقال: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )، فأمرنا بدعائه، ووعدنا بالإجابة وهذا حق، لكن هذه الإجابة الله أعلم بوقتها، وحين وقتها، الأمر بيد الله، لكن عليك السبب وإذا وُفِّقت للدعاء فالإجابة مضمونة إن شاء الله.