خصائص الصلاة - خطبة الجمعة 17-05-1437هـ

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيه، وَنَعُوذُ بهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وحده لا شريك له، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، َصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ الدِّينِ، أمَّا بَعْدُ.. ; ; ; ; ; فيا أيِّها الناس: اتقوا الله تعالى حق التقوى ، عباد الله الصلوات الخمسُ هي الركن الثاني من أركان الإسلام هي عمود الدين لها من الأهميةِ والشأنِ واللهُ بهِ عليم، هذه الصلوات الخمس التي فرضها الله على العباد في اليوم خمس مرات هي من أجل الطاعات وأعظم القُربات . أيها المُسلم: لقد جاءنا أمرٌ في كتاب ربنا وسُنة نبينا –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يقول الله – جَلَّ وَعَلَا- (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)ويقول : (قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً). أيِّها المُسلم:إن الله –جَلَّ وَعَلَا – أمر بهذه الصلاة في عدة آيات من كتابهِ العزيز وفي سُنة رسُولهِ–صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) ولهذه الصلوات الخمس خصائص بها ليست بغيرها من سائر العبادات فمن خصائصها أن طريق فرضيتها خارج عن جميع الفرائض الإسلامية ، .....فجبريل عَلَيْهِ السَّلَام ينزل الوحي على رسول الله –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بفريضةٍ أو تحريم أو نحو ذلك، أما الصلوات الخمس فكان فرضيتها ليلة أعرج بالنَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إلى السماء ...... سبعًا طباق فخاطبهُ الله شفاهيةً بالصلاة وأمرهُ بها خمسين صلاة فما زال محمدٌ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يتردد بين ربهِ وموسى، وموسى يقول لمحمد اسألهُ التخفيف فإن أُمتك لا تُطيق ذلك فجعها الله خمسًا بالعملِ خمسين بالثواب وقال: " أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي" هذه الصلوات أطلق الله ..... بالإيمان وما كان الله ليضيع إيمان صلواتكم فهذه الصلوات تُذكر أحيانًا من بين سبع عبادات قال –جَلَّ وَعَلَا- :(وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَةِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ) فذكر الصلاة بعد الأعمال بالخير وهي من أنواع الخير لكن خصها بالذكر لأهميتها وقال -جَلَّ وَعَلَا- (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ) هذه الصلوات الخمس جاء ذكرها مع كثيرٌ من الأوامر قال –جَلَّ وَعَلَا- : (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لا شَرِيكَ لَهُ) وقال: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) وقال : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) ومن خصائصها أن الله أمر نبيه بالاصطبار عليها (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) ومنها أن الله افترضها على جميع المسلمين، على كل مسلم بالغٍ عاقل يطالب بها المريض كما يطالب بها الصحيح ويطالب بها المسافر كما يطالب بها المقيم، فلا تسقط الصلاة بمرضٍ ولا سفرٍ وإنما تجب على المريضِ والصحيحِ والمُسافرِ والمقيم إلا أن الله –جَلَّ وَعَلَا – تفضل بفضلهِ العظيم فخفف بعض شروطها وبعض عددها وأفعالها يقول–صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – للمريض" صَلِّي قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِّعْ فَقَاعِدًا فِإنْ لَمْ تَسْتَطِّعْ فَعَلَى جَنْبّ فِإِنْ لَمْ تَسْتَطِّعْ فَمُسْتَلْقِيًا " وجعل الله لها الطهارة شرطًا بصحتها يقول الله – جَلَّ وَعَلَا – (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) فطهر ثوبك، فالطهارة مشروطةٌ للصلاة طاهرةٌ للثوبِ وطهارةٌ للبقعةِ وطهارةٌ الجسد يقول الله جَلَّ وَعَلَاَ- (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ومن خصائصها أنها عبادٌ تعمُ القلب واللسان والجوارح ومن خصائصها أنها دين أذن الله به فهي بأخلاق الأنبياء -عَلَيْهُمْ السَّلَام- فما نبيٌّ من الأنبياء إلا والصلاةُ في شريعتهم يقول الله –جَلَّ وَعَلَا – عن إبراهيم –عَلَيْهِ السَّلام (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) ويقول عن إسماعيل -عَلَيْهِ السَّلَام- (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً) ويقول عيسى -عَلَيْهِ السَّلَام- ‎(وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّا). أيها المسلمون: وهي آخر وصيةٍ أوصى بها محمد أُمته بآخر حياته وكان يقول: " الصَّلَاةَ الصَّلَاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " يغرغرُ بها ولا يقدر النطق بها –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ولما ..... الصلاة تلك الخصائص والمميزات كان لها فضائل عظيمة ومن فضائلها أنها خير الأعمال قال عبدالله بن عمر: جَاءَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ يَا رَسُولُ الله : أَيِّ الأَعْمَالُ أَحَبُ إِلَى الله ؟ قال: الصَّلَاةِ ثُمْ أَيِّ ؟ قَالَ: الجِهَاد " فجعل الصلاة خير الأعمال وقال ثوبان: قال:رَسُول الله –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " اسْتَقِيمُوا وَلَمْ تُحْصُوا وَاَعْلَمُوا أَنْ خَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ " . ومن فضائلها أنها نورٌ وبرهان لصحبها يقول–صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَة وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُور وَلَا نَجَاة وَلَا بُرْهَان وَحُشِرَ مَعَ فِرْعَونَ وَقَارُون وَأُبيِّ بِنْ خَلَفَ" وفي قول " وَالضَّلَال " ، ومن فضائل هذه الصلوات الخمس أنها سبب لصلاح العمل يقول–صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " إِنْ أَوَل مَا يُحَاسَب عَلَيْهِ الْعَبْد يَوْمَ الْقِيَامَة مِنَ الأَعْمَالُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَد فَلَحَ وَنَجَحَ وَإِنْ فَسَدَت فَقَدَ خَسِر " ومنها أنها سببٌ لنهيِّ عن المنكرات والتخلق بالأخلاق الفاضلة يقول الله –جَلَّ وَعَلَا- (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) وهذه الصلوات عونٌ لك على كل الأعمال يقول الله – جَلَّ وَعَلَا – (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) ويقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) والصلوات الخمس مكفرةٌ لذنوب والسيئات التي قبلها يقول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، والجُمْةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَتْ الْكَبَائِرَ " ومن خصائصها أنها قرة عين المؤمن وراحتهِ وانشراح نفسهِ وبالهِ وانشراح صدرهِ فإن أداها فقد انشرح صدرهِ وطابت نفسهُ وقُرة عينهِ يقول – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " أَرِحْنَا يَا بِلَالُ بِالصَّلَاة " فجعل راحةً لهم وأُنسًا له ويقول: " حُبَّبْ لِي مِنْ دِنْيَاكُمْ النَّسَاء وَالطِّيب وِجُعِلَتْ قُرَة عَيِّنِي بِالصَّلَاة " . أيُها المُسْلم: فأديها هذه الفريضة طاعةً لله واشكر الله الذي فرضها عليك لأن في فرضيتها ثوابًا عظيمًا وأجرًا كبيرًا لك فحمد الله أن فرضها عليك لتنال رضوانهُ وجنتهُ واشكر الله على هذه النعمة وقويِّ نفسك على فعلها وأحرص حرصًا على أدائها وأمر أهلك من بنين وبنات فإنها خير خِصال واحذر التهاون بها والاستهتار بها فإن ذلك من الخسران العظيم وأديها كما أمر الله بطمأنينة وخشوع في أركانها وقراءتها وركوعها وسجودها واسأل الله التوفيق والله تعالى يقول: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم لما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفره وتوبوا إليهِ إنهُ هو الغفور الرحيم . الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مُباركًا فيه كما يُحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبهِ وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها الناس : اتقوا الله تعالى حق التقوى عباد الله أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس أحد أركان الإسلام وأن من جحدها وأنكر وجوبها فهذا كافرٌ مرتدٌ خارج من الإسلام وأن من استهزأ بها أو من استخف بها وسخف بها فذاك عنوان الضلال والشقاء فهي الترجمان لما في القلب من إيمان ومن أدى هذه الصلوات الخمس دل على إيمانه ومن تخلى عنها دل على شقاءه ونفاقه يقول الله –جَلَّ وَعَلَا – (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً) ويقول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " الْعَهْدِ الذَي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم الصَّلاة، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرْ" يقول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ تَرْكْ الصًّلَاة " ويقول – جَلَّ وَعَلَا – عن الكفار إذا قيل لهم يوم القيامة (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ* وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ* وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ* وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) فجعل تلك الصلاة مساويًا لتـ... بيوم الدين وإن كان المعاد . ; ; ; ; ; ; ; أيها المسلم : فحافظ عليها وإياك إن خدعك الشيطان عنها ، أدها في كل أوقاتها، أدها خمسًا في أوقاتها وأحرص على ذلك فإن الله يقول (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) . أيها المسلمون: بالأمس سمعنا خبر مذيعًا من وزارة الداخلية كان موضوعه أعصام عن المخدرات وأربابها والمروجين لها خلال أربعة أشهر وجاء بهذا البيان الأمر المهول من هذه المكره السيئة من الحشيش والوجون والأسلحة النارية وغير ذلك من وسائل الإجرام والضلال . يا إخواني الإسلام يمنع المسلم من الظلم والعدوان المسلم من سلم المسلمون من شر لسانه ويده هؤلاء مصنعون المخدرات هؤلاء من أبناء جلدتنا ومن بلادنا هداهم الله لكل خير هذه الجرائم العظيمة والمنكرات القبيحة التي تُهدم الدين والقيم والفضائل سببٌ لهدم الدين وسبب إفساد العقول والقضاء على كيان الأمة وجعلها أمةً ضائعًا ضالة إن أمة الإسلام تحارب اليوم تحارب بالسلاح العسكري من بلادها وتحارب بالسلاح الفكري السيئ وتحارب بسلاح الأخلاق بالمخدرات والمسكرات فهي والله حربٌ ضَرُوس وبلاء الأمة الإسلامية، أين الإسلام يا أخي ؟ أين الصلاة تنهاك عن الفحشاء والمنكر؟ أين تلاوة القرآن؟ أين صيام رمضان أين حجك ؟ أين عملك الصالح ؟ إن الاشتراك في هذه الجريمة والشبكة الإجرامية الخطيرة دليل على فساد إيمانك وضعف يقينك لو كان في قلبك مثقال ذرة من خردل إيمان ما رضيت لأمتك بالفساد ترضى أن تسعى لأمتك بأن تدمر عقولها وأفكارها، هذه المخدرات سبب في تشوه الأجنة وإسقاطها مبكرًا وكل بلاء تميع الأخلاق وفساد الأعراض وانحلال القيم والفضائل وجلب كل المصائب تدعو صاحبها إلى غاية الذل والهوان لا رأيَّ ولا تفكير ولا .... عياذًا بالله .... المنكرات . يا أيها الناس إن الحقيقة عندما سمعنا هذا الخبر وتفاصيلهُ يدل على أمرين الأمر الأول يدل على أن هذه الجهة الأمنية جهاتٌ موفقةٌ مُعانة والشكر لله على وجودها مكافحةٌ للمخدرات وسلاحٌ على الحدود وغيره من الجمارك مما يراقبون هذه الحدود وينتشلون هذه البلايا بأساليب مختلفة وكلما تفنن المروجون بأساليبهم وفق الله أولائك بمغاضبتهم والقضاء عليهم . إن هذه بلاءٌ على هذه الأُمة بلاءٌ عليك وعلى أولادك وأهلك وإن سلمت أنت فإن أهلك لم يسلموا من شرها إن هذا المال المأخوذ بهذه الطريقة مالٌ خبيثٌ سُحتٌ ضارٌ مؤذي سببٌ للعذاب بالدنيا والآخرة يا أخي المُسلم ميادين الكسب كثيرة وطرق الحساب عظيمة يكتسب بالأسس الشرعية والقواعد، وإياك أن يكون مكسبك مكسبًا خبيثًا سيئًا من هذه المخدرات وتكون في دائرة قلق وشقاء همك فقط جمع المال بهذه الطريقة السيئة، لقد نقلوا أن هؤلاء يحملوا أموال عظيمة في أيديهم من الاعتداء والظلم العظيم سلبوا أموال الناس وسلبوا عقولهم وهدروا كيانهم وقضوا على قيمهم وأخلاقهم وفضائلهم، إن الواجب على المسلمين أن يتقوا الله في أنفسهم وأن لا..... المصيبة وأن يأخذوا على أيدي هؤلاء وأن يبلغوا عنهم لأن وجودهم بين المجتمع بلاء وضرر أن الأمة تخشى من الحروب التي تسبب الدمار وأن تسيء إلى الأخلاق دمارٌ بالدين لصحة جالبٌ لكل الأمراض ومسيء لكل الأخلاق تميعٌ بالخلق وهبوطٌ للأعصاب وغير ذلك من المصائب والبلايا . فيا أيها المسلمون أن هذا الواقع أمر عظيمٌ ومهمٌ جدًا، الأمر الثاني يدل على يقظة الأمن واستعدادهم وتهيئتهم ووفق الله وزير داخليتنا لما فيه الخير والصلاح وأيدهُ الله بنصره بمكافحة هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الشديدة إنهُ والله بلاء فدعاء لهم بالتوفيق والسداد وأن يُعينهم الله على هذه المقاومة الشديدة على الغزو الفتاك الإجرامي أن لا يُسلب ديننا وأخلاقنا وقيمنا وفضائلنا إن الله على كل شيء قدير، أن يُوفقهم الله ويعينهم على كل خير ويسدد خطاهم ويوفقهم لما يحبهُ ويرضاه فالتعاون معهم في القضاء على هذه الأفكار الخبيثة ..... الإجرامي التعاون معهم مطلوب لأننا مسؤولون عن امتنا عن أنفسنا وعن أولادنا وعن مجتمعنا فلا يليق بنا أن نسعى بالضرر وأن نُؤْمِنَ الناس على دمائهم وأموالهم فهذه المخدرات مات بصاحبها حتى ...... خلق لا يبالي ما يريد ويفعل ما يريد من غير حياء من غير خجل من غير خوف من الله فنرجو الله – جَلَّ وَعَلَا – أن يوفق المسؤولون لكل خير وأن يعينهم على القضاء على الأركان الإجرامية وأن يمدهم بالعون وتوفيقهُ فإنه جهادٌ في سبيل الله ...... نسأل الله السلامة والعافية . وأعلموا رحمكم الله أن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدٌ ; - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار وصلوا رحمكم الله على عبده الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وأرضى الله عن خلفائهِ الراشد الأمة المهدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين . اللهم أعز الإسلام والمُسلمين وأذل الشرك والمُشركين ودمر أعداء الدين وانصر عبادك الموحدين واجعل اللهم هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلا المسلمين يا رب العالمين، اللهم آمنا في أوطاننا اللهم آمنا في أوطاننا اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمرنا وآمن المسلمين في ديارهم وأيدهم بالولاة الصالحين ومن يحكم بالعدل والخير إنك على كل شيء قدير، اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام وفق إمامنا وإمام المسلمين لكل خير اللهم وفق إمامنا وإمام المسلمين لكل خير وأعنه على كل خير إنك على كل شيء قدير وسدده في أقولهِ وأعماله ووفق ولي عهد وولي ولي عهده لكل خير إنك على كل شيء قدير ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلتهُ قوةً لنا على طاعتك وبلاغٌ لنا إلى حين اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا إنك على كل شيء قدير، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذا القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على عمومي نعمهُ يزيدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون . ; ;